السيد محمد صادق الروحاني
661
منهاج الصالحين ( ط . ج )
الحالة الثانية : أن تكون زائدة عليها ، مثل أن يترك الميت زوجاً وأبوين ، وبنتين ، فإن السهام في الفرض الربع ، والسدسان ، والثلثان ، وهي زائدة على الفريضة وهذه هي مسألة العَوْل ( « 1 » ) . ومذهب المخالفين ( « 2 » ) فيها ورود النقص على كل واحد من ذوى الفروض على نسبة فرضه ( « 3 » ) . أما عندنا ( « 4 » ) فيدخل النقص على بعض منهم معيَّن دون بعض ، ففي ارث أهل المرتبة الأولى يدخل النقص على البنت أو البنات ، وفي ارث المرتبة الثانية كما إذا ترك زوجا وأختا من الأبوين وأختين من الام فإن سهم الزوج النصف وسهم الأخت من الأبوين النصف وسهم الأختين من الام الثلث ومجموعها زائد على الفريضة فيدخل النقص على المتقرب بالأبوين كالأخت في المثال دون الزوج ودون المتقرب بالام . الحالة الثالثة : أن تكون ناقصة عنها ( « 5 » ) ، كما إذا ترك بنتا واحدة فإن لها النصف وتزيد الفريضة نصفاً وهذه هي مسألة التعصيب ( « 6 » ) ، ومذهب المخالفين فيها
--> ( 1 ) يطلق على حالة زيادة السهام على الفريضة تسمية العَوْل ، وهو باطل عند الشيعة . ( 2 ) من المسلمين السنة الذين لا يلتزمون بمذهب أهل البيت . ( 3 ) فالاسهم الزائدة عن أصل التركة هي الربع لذا يحسم هذا النقص من الجميع بحسب سهامهم على مذهب أهل السنة ، وهو عندنا باطل . ( 4 ) أي عند المسلمين الشيعة الملتزمين بمذهب أهل البيت . ( 5 ) أي أن الأسهم المفروضة أقل من التركة . ( 6 ) التعصيب هو رد ما فضل من سهام الإرث المفروضة على من كان من عصبة الميت ، وهو من يمت إلى الميت نسبا ، الأقرب فالأقرب من غير رد على ذوى السهام . وهو منحصر في صورة وجود البنت المنفردة أو البنتين المنفردتين ، وفي صورة الأخت المنفردة ، أو الأختين المنفردتين . وفي المذهب الجعفري لا تعصيب ، فلا يرد الفاضل من سهام البنت المنفردة أو البنتين المنفردتين ، أو الأخت المنفردة ، أو الأختين المنفردتين على عصبة المورث كأخيه أو عمه لأبيه أو لأبويه ، بل يرد الباقي من السهام المفروضة على أصحاب السهام أنفسهم ، ولذا لاحظنا أن عددا من الشخصيات السنية المشهورة في لبنان وحتى من ذوى المناصب السياسية الحساسة قد سجلوا أنفسهم شيعة كي ترث بناتهم جميع تركتهم نظرا لعدم وجود الذكور عندهم .